العوامل الفينولوجية واستراتيجيات الاعاشة في البيئات المتغيرة: دراسة حالة للمواقع ما قبل الرعاوية/الأكاكوس المتأخر في الصحراء الليبية خلال الهولوسين المبكر والأوسط
الكلمات المفتاحية:
العوامل الفينولوجية، الأكاكوس المتأخر، التنظيم المكاني، الصحراء الليبية، الاستراتيجيات الاقتصادية، الهولوسين المبكر-الأوسطالملخص
تقيم هذه الدراسة الميكانيزمات/العوامل الفينولوجية التي أدت إلى حدوث تغيرات في التنظيم المكاني والاستراتيجيات الاقتصادية لمواقع الإقامة ما قبل الرعاوية/الأكاكوس المتأخر والتي شغلها الصيادين الجامعين المستخدمين للفخار في الصحراء الليبية. حيث توفر هذه المواقع بينات هامة، وتواترات كرونولوجية واقتصادية لدراسة المناخ القديم في المنطقة. تم اعتماد منهجية تكاملية تجمع بين التحليل البالينولوجي والمقاربات التاريخية والأثرية والإيكولوجية القديمة، مع توظيف مبدأ المقارنة وفق نمطين زماني، ومكاني في محاولة لفهم العلاقة التفاعلية بين التحولات المناخية وأنماط التكيف الإنساني في المنطقة، مع ربطها بالتغيرات الايكولوجية والاستراتيغرافية، والتيبولوجية التي حصلت في المناطق المجاورة من منطقة الدراسة أو حتى تلك البعيدة عنها، والتي تنتمي للعمق الكرونولوجي نفسه. تشير النتائج إلى أن انخفاض معدلات الرطوبة خلال الهولوسين المبكر/الأوسط قد تسبب في حدوث اضطرابات في الدورات الموسمية للنباتات، مما أثر على توفر الموارد الطبيعية، ودفعت بمجموعات الصيادين-الجامعين إلى تبني تنظيم مكاني شبه مستقر في بيئة جبلية خالصة، وسط مبان أكثر تعقيداً، واقتصاد متخصص مبني على استغلال طيف واسع من الموارد النباتية والحيوانية، وصناعة رقائق كبيرة على حجر رملي، مع استخدام أطقم أدوات ميكروليتية، وقائمة مواد صنعية مثل السلال والأدوات العظمية، في حين كان الفخار شائع الاستخدام، ومزخرف وفق تقنية الضغط بالمهزة، وفي حالات أخرى بخطوط منقطة. وتخلص الدراسة إلى أن التغيرات الفينولوجية شكلت عاملاً رئيساً في إعادة تشكيل البنية الاقتصادية والاجتماعية لمجتمعات الأكاكوس المتأخر، وأسهمت في توجيه استراتيجيات التكيف البشري وإدارة موارده مع بيئة صحراوية أخذة في الجفاف
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
