حجية البصمة الوراثية في إثبات النسب: دراسة فقهية مقارنة
الكلمات المفتاحية:
البصمة الوراثية؛ إثبات النسب؛ الفقه الإسلامي المقارنالملخص
يتناول هذا البحث حكم إثبات النسب بالبصمة الوراثية، بوصفها من أبرز الوسائل العلمية الحديثة للكشف عن الهوية والصلات البيولوجية بين الأشخاص، وذلك من خلال دراسة حقيقتها العلمية، وبيان وسائل ثبوت النسب المعتبرة في الفقه الإسلامي، ثم تحديد مدى حجية البصمة الوراثية ومجالات إعمالها في مسائل النسب، وقد اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي؛ بالرجوع إلى أقوال الفقهاء وما كتب في الدراسات الطبية المتعلقة بالبصمة الوراثية، وتحليل الأدلة الفقهية وربطها بالمعطيات العلمية الحديثة.
وانتهى البحث إلى أن قوة البصمة الوراثية ودقتها في الكشف عن الأبوة البيولوجية لا تجعلها دليلًا مطلقًا في جميع مسائل النسب؛ إذ أن النسب حكم شرعي تحكمه أسباب وضوابط مقررة في الشريعة، وفي مقدمتها الفراش الصحيح, ولذلك لا تُقدَّم البصمة الوراثية على الفراش، ولا يُعمل بنتيجتها في إسقاط نسب ثبت به، كما لا يثبت بها نسب الزاني وإن تطابقت البصمة الوراثية بينه وبين المولود, أما عند عدم استقرار النسب ووقوع التنازع فيه، فيمكن إعمال البصمة الوراثية في المواطن التي يعتبر فيها الاجتهاد والقرائن، ولا سيما ما ألحقه الفقهاء بالقيافة، وتكون من أقوى الوسائل الحديثة في ترجيح جهة الانتساب، بل يمكن تقديمها على القيافة، وعلى الإقرار والشهادة عند التنازع متى لم يوجد دليل شرعي حاسم يثبت النسب, كما خلص البحث إلى ضرورة ضبط إجراء الفحوص الوراثية المتعلقة بالنسب، وقصرها على الحالات التي تدعو إليها الحاجة، وتحت إشراف الجهات المختصة.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
